النويري

403

نهاية الأرب في فنون الأدب

ولما قبض عليهم ، جهز الملك الظاهر ، إلى الكرك ، الأمير بدر الدين بيسرى ، والأمير أيدمر الظاهري ، وكتب إلى من بها يعدهم الإحسان . ثم توجه بنفسه إليها ، وتسلَّمها على ما نذكره ، إن شاء اللَّه تعالى ، في أخباره . وأنعم على ولده : الملك العزيز فخر الدين عثمان بإمرة مائة فارس . ورتّب لإخوته وأهله الرواتب . ثم قبض عليه ، بعد ذلك ، واعتقله - على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى . وأما الملك الموحّد تقىّ الدين عبد اللَّه ابن الملك المعظم تورانشاه ، بن الملك الصالح نجم الدين أيوب ، ابن الملك الكامل ناصر الدين محمد ، بن الملك العادل سيف الدين أبى بكر محمد بن أيوب - صاحب حصن كيفا ونصيبين وأعمالها فإن والده الملك المعظم كان قد تركه بحصن كيفا ، عند قدومه إلى الديار المصرية ، وهو دون البلوغ . فاستمر بالحصن بعد مقتل والده ، ودبّر . أمر دولته خادما أبيه : افتخار الدين ياقوت ، وجمال الدين طقز . فلم تزل هذه المملكة بيده ، إلى أن استولى هولاكو على البلاد .